• القيّمة: نوچا ليطمان & عنبال رؤوڤن
  • مواعيد:29.4-4.7.26

خمس نظرات إلى الخلف

مشاركون.ات

لنوچا أور-يام ليز مار يوڤال نائور أولچا ستادنيوك حِِن فلمنباوم

تتجىّل في عملّيّة الخلق الرغبة البشرّيّة في خلق عالم من العدم، في تحويل الفكرة إىل مادة، والحلم إىل واقع. وفي قصة خورخي لويس بورخيس، »األطالل الدائرية«، تتمّثّل هذه الرغبة في وصول َرَجل إىل أنقاض معبد قديم بهدف ممارسة سحر غامض: أن يحلم بإنسان ويمنحه الوجود. يشّكّله في مخّيّلته ليلة تلو األخرى، يكّوّن أعضاءه عضًوًا تلو اآلخر، ليكتشف في نهاية المطاف أّنّه هو نفسه ليس سوى حلم شخص آخر. لحظة االكتشاف تجعل البطل يدرك أنه جزء من سلسلة أحالم أزلّيّة تجعله يعي أّن كل إنسان هو عبارة عن حلقة في سلسلة الخلق، جزًءًا من قصة أوسع بدأت قبله وستبقى بعد زواله، وتثير تساؤالت حول جذوره وواقعه وانتمائه.

يتأمّل الفّنانون والفّنانات الخمسة المشاركون في المعرض تقاليد ماضية، ويخرجون في رحلٍةٍ نحو حكايات غابرة وطقوس وشعائر. يغوصون في سردّيّات شخصية مستمّدّة من تاريخ العائلة ومن ذكريات الصبا، ثم يعودون إىل “األنقاض”، إىل مكان كان قائًما ولكّنّه لم يعد كذلك. تحدث هذه العودة عند االلتقاء بأساطير وخرافات ونماذج بدائّيّة تعود إىل عصور غابرة، وهي مقترنة بأفكار متعلقة باالنتماء والهوية المعاصرة، ولكن من وجهة نظرهم هم.

يقّدم المعرض خمسة مشاريع فنّيّة جديدة، وليدة سيرورات بحث ذاتية. يستند العمل اإلنشائّي الصوتّي لنوچا أور-يام إىل حوار صريح مع والدها وإىل سيرورة تأمّل ذاتّي مخبّأة بين طيات خيمة مؤّقّتة لخلق حّيّز دافئ للإلصغاء والبقاء. تعرض ليز مار سلسلة لوحات زيتية وأعمال فحمّيّة مستمدة من مراجع من تاريخ الفن ومن األدب المجازّي-الالهوتّي في أواخر العصور الوسطى، وتنسج من خاللها أسطورة جديدة لها شكل وهوية وقوانين خاّصة. يعرض يوڤال نائور سلسلة صور فوتوغرافّيّة معاَلجة لغربان بيضاء اللون، بطابع وثائقّي، حيث يوّسع من الحدود الفاصلة بين الوثائقّي والخيالّي، ويتناول أساطير كالسيكّيّة. تنصب أولچا ستادنيوك في حيز العرض هيكاًلا دائريّ الشكل يستحضر ذكرى أشكال التجمهر القديمة )حول موقد نار أو بئر مثاًلا(؛ وبحس جمعّي، يحّوّل حركة الحاضرين إىل تجربة مشتركة لمفرد-جمع. يقّدم ِحن فلمنباوم عمًلا إنشائًيًا نحتًيًا لعائلة مكّوّنة من شخصيات هجينة وكائنات أسطورية، في حّيّز يدمج بين ثقافة الپوپ ومنتجات االستهالك وأيقونات من تاريخ الفن، وبين أساطير من ثقافات غابرة بلورت مالمح طفولته ووعيه.

بالرغم من االختالف بين الوسائط الفنية لدى الفنانين الخمسة، إاّلا أن جميعهم ينظرون إىل ما وراء الماّدّة، ويتناولون أنما ًًطا أولّيّة متكّررة مثل الطائر، البئر، النار، الخيمة، والطوطم، ليقّدموا مًعا تجربة متعددة األوجه، تجعلنا نرى أنفسنا خالقين لعوالمنا وحكاياتنا، وفي الوقت نفسه مخلوقات وليدة حكايات سبقتنا.

القّيّمتان: نوچا ليطمان، عنبال رؤوڤن

أقيم المعرض بالتعاون مع مركز إدموند دي روتشيلد

الحديقة بدعٍٍمٍ من كورنيت ديچيتال