فرديّ/ة في روتشيلد
حيّز عرض لمعرض منفرد أقامه مركز إدموند دي روتشيلد خصّيصًا من أجل أعضاء شبكة مركز إدموند دي روتشيلد. هدفه هو تشجيع إنشاء مشاريع جديدة أو تنفيذ أعمال حاليّة بمرافَقة قيِّمين/ قيِّمات وضمن عمليّات تفكير وتطوير مُشترَكة.
سلسلة معارض تُعنى بالفقدان والمُعالجة
3 معارض منفردة في مركز إدموند دي روتشيلد، الطابق 1 –
مايو-نوفمبر 2025
المشاركون: عادي حين-حَموي, نوغا سيروتا, يوفال كاتس
القيِّمات: ياعيل بن عامي, ياعيل يعقوبس, ليطال بار-نوي
[2/3]
نوغا سيروطا | في الدقائق القريبة
القيّمة: ياعيل يعقوبس
تتراكم في البيوت في السنتين الأخيرتين “معدّات إنقاذ”- مجموعة أغراض بكميات هائلة- ماء، ورق مرحاض، بطاريات، هاتف أرضيّ ومصابيح طوارئ. تمكّنت الفنانة نوغا سيروطا من تمييز هذه التركيبات، والتي تراكمت في مختلف أرجاء الغرف في المنازل المحيطة بها. ذكّرتها بأحد الأنماط الشائعة من لوحات الطبيعة الصامتة- فانيتاس- الطبيعة الصامتة التي تذكّرنا محتوياتها بزوال الحياة وحتمية الموت، ليس حتمًا لغرس الخوف، إنّما لفتح باب لإيجاد العزاء وتعزيز المرونة والثبات، للاعتراف بالموت باعتباره جزءًا لا يتجزّأ من حياتنا. في السنة التي لم نتوقّف خلالها عن التنقّل بين المناطق المحميّة والملاجئ، اكتسبت هذه الأغراض، اليوميّة والبديهيّة، معنى شبه وجوديّ. ولكن في بعض الأحيان، اعتبرَ التشبّث بهذه الأغراض عبثًا مُطلقًا.
في تموز 2025، اندلع القتال على الجبهة الإيرانيّة- 12 يومًا من الخوف الوجوديّ الذي لم نشهد له مثيلًا. ومرة أخرى، فرغت رفوف الحوانيت من محتوياتها، وصمتت الشوارع. وهاي هي الأغراض أعلاه، التي أشعرتنا بقدرتنا على التحكم بحياتنا وأماننا، عادت لتتصدّر المشهد.
تستعرض نوغا، وهي فنانة في مجال الفيديو والرسوم المتحركة، مختلف الأجسام- حيّزات يوميّة وأغراض استهلكت منذ اندلاع الحرب- وتضعها في برمجيّة ثلاثية الأبعاد. في سيرورة العرض، اتخذت الأجسام شكلًا متكسّرًا بعض الشيء، تبني نوغا بواسطتها فيلمًا قصيرًا وسرياليّا، مكوّنًا من لحظات شبه خفيّة تحدث في الحيّز المنزليّ.
العمل الفنيّ المعروض هنا يتّسم بشيء من روح الفكاهة والنقد، ومن ضمن ذلك، النقد الذاتيّ. تعمل نوغا على الخط الحدوديّ الرفيع للرسوم المتحرّكة، تسعى لاستكشاف الطريقة التي تجعل هذه الأغراض تتحرّكة دون أنسنتها ودون إعطائها معنى آخر، مختلف عن معناها الأصليّ. ترصد نوغا الحركة الطبيعيّة للأغراض الساكنة وتحوّلها إلى جزء متجذّر في الحيّز البيتيّ الخاص بكلّ واحد وواحدة منا.
جميعنا قادرون على إيجاد ذواتنا في هذه الأغراض والسخرية من أنفسنا عند رؤية عُلب التونة التي خزّناها تحسّبًا للجوع، أو شريط المقابس الذي وضعناه بجوارنا خشية نفاذ بطارية الهاتف. وبالطبع، كيف لنا الاستغناء عن الترانزستور، ملك الحروب الإسرائيليّ.
المعرض مكوّن من فيلم يشمل سلسلة أحداث قصيرة تحصل في الحيز البيتيّ وتتمحور حول اللحظة الحالية التي ندرك فيها أنّنا سنجتمع قريبًا، نحن “ومعدّات الإنقاذ” في المنطقة المحميّة، وسنأمل خيرًا.
موسيقى: ليئور سولتس




