• القيّمة: هداسا كوهن
  • مواعيد:26.2-15.5.26
  • نائبة القيّمة: آييليت غولدبيرغ غباي

لوريم إيپسوم

مشاركون.ات

شاحف إيدا راحيل آنيو ألكسندرا دنتسيغ يوئيل حَيون إيمري پنييل ليان شرقيّة أناي سالم

اسم المعرض لوريم إيپسوم مأخوذ من عالم التصميم والطباعة، وهو النص المستخدم لتوضيح الشكل المرئيّ للمستند أثناء التصميم دون الاعتماد على محتوى ذي معنى (filler text). تعود جذور المصطلح إلى كتاب “De Finibus Bonorum et Malorum” (“حول أقاصي الخير والشر”)، والذي ألّفه المفكّر الرومانيّ شيشرون في عام 45 قبل الميلاد. يتناول الكتاب الفلسفة الأبيقوريّة التي تسعى لتحقيق السكينة الداخليّة والتحرّر من الألم بواسطة بلوغ اللذات الروحيّة والبحث عن المعنى في الطبيعة البشريّة.

تحوّل المصطلح “لوريم إيپسوم” إلى معيار تصميميّ في أعقاب انحسار اللاتينيّة وإفراغ النصّ من المعنى. في القرن الـ 19، تبنّت دور الطباعة والنشر كتاب شيشرون لمعاينة الخطوط الحروف بفضل إيقاعه البصريّ المتوازن، الأشبه بتوزيع الحروف في اللغات الأوروبيّة الحديثة. مع مرور الوقت، وعندما أصبحت اللاتينية لغة المثقّفين والدارسين فقط، فقدت كلمات شيشرون معناها وتحوّلت إلى “ضجيج أبيض” بصريّ. هذه هي خلفية ظهور مصطلح “لوريم إيپسوم”، والذي ترسّخ نتيجة لخلل عرضيّ: ففي مطلع القرن العشرين، وبسبب خلَل تقنيّ في عمليّة الصفّ، اقتطع جزء من كلمة dolorem (ألم) فأصبحت lorem. ولعدم فهم اللغة، لم يميّز أحد هذا الخطأ. ترّسخ الخطأ واستخدم مرارًا وتكرارًا، حتي ستينات القرن الماضي، ومع تحوّل “لوريم إيپسوم” إلى أداة عمل جرافيكيّة، تسبّب مزيج عرضيّ لصفحات الكتاب الأصليّ في خلق نصّ بلا معنى. هكذا تحوّل كتاب ” حول أقاصي الخير والشر” من وصية فلسفيّة لاذعة إلى غلاف شكليّ فقط. يدعو معرض لوريم إيپسوم للبقاء في حالة التشويش هذه والحرص على التشبّث بشيء من الواقع عندما تفقد الكلمات معناها.

سبعة فنانون وفنانات يلتقون في منطقة التماس بين الأطر الجماعيّة والقصص الشخصيّة. يتبنّون قوالب منظِمة مثل ألبوم صور عائليّة، مراسم دينيّة، صيغة رقميّة، مستند بيروقراطيّ أو عنصر زخرفيّ، ويتدارسون كيف يمكن لكل هذه الأشياء أن تحوي في طياتها القصة الشخصيّة دون الفصل بين المحتوى والتعبير. تحدث في المعرض عمليّات إفراغ، تفكيك وإعادة بناء لمكوّنات الهوية والتجربة البشريّة بواسطة بناء طبقات متعدّدة. الكثير من الأعمال الفنيّة المشاركة مستوحاة من الماضي الشخصيّ أو التاريخيّ، وهي تستحضره عن طريق معالجات شكليّة.

يسلّط المعرض الضوء على البنى اليوميّة التي نتحرّك داخلها، ويدعو للنظر إلى الهوية كعمليّة ديناميّة- منظومة تحتاج للحركة الدائمة للحفاظ على استمراريتها.

لتحميل دليل المعرض