"أحلام بمكانٍ آخر" - مركز إدموند دي روتشيلد
  • Curator Tal Ben Zvi
  • مواعيد:12.9-8.11.19
  • Assistant Curator Moran Solomarsky Noam

“أحلام بمكانٍ آخر”

الفنانين

Naama Shohet Rotem Shapira Michael Yakobashvili Mor Meister Ido Hartmann Ben-Zion Porat Marcelle Bitton Moatsem Taha Chen Nucer Emill Sparkle Noga Or Yam Faina Georgiesh (Feigin) Sapir Efraim Elena Stelzer Avigail Zadik Yom Omer Jessica Viper Andrei Iscrulescu

نَعَمَاه شُوحَط، رُوتِم شَپيرا، ميخائِل يَعْقوبَشڤيلي، مُور مِيستِر، عِيدُو هارْتمان، بِن تصيون پُورات، مارْسيل بِيطون، معتصم طه، حِن نُوكِر، إميل سْپارْكِل، نُوچه أُور يام، فايْنَه چْيورْچيش، سَپير إفراييم، إلينَه شْطِلتْسِر، أَڤيچايْل تْصاديق، يُوم عُومِر، جِسيكا ڤايْپِر، أندريه إيسْرولِسْكُو.

أمينة المعرض: طال بِن تسڤي

مساعدة أمينة المعرض: مُوران صُوليمارسكي نُوعام

“أحلام بمكانٍ آخر” مَعرض جماعي جديد مقام في مركز إدْموند دِ روطشِلد، يجمع 17 فنانًا وفنانةً تم اختيارهم من ضمن خرّيجي مدارس فنون كانوا قد عرضوا أعمالهم في شهر حزيران 2019 في معاهد مختلفة للفنون والتصميم: بِتْسَلئِل، شِنكار، هَمِدْرَشاه، سِمينار هَكيبوتسيم، سَپِير، مُصْرارَه، ڤِيتسو حيفا، أُورَنِيم، وجامعة حيفا.

معرض الخرّيجين الذي يقام مع اختتام الطلاب في مدارس الفنون والتصميم دراستَهم، هو بمثابة طقسٍ انتقاليٍّ هام، حَدَثٍ بارزٍ يحتفي بإنهاء دراستهم. جرت العادة في البحوث الأنثروپولوجية على وصف المرحلة المركزية للمَراسم الانتقالية بأنها تقوم على وضعية العتبة (liminality).

وضعية العتبة في معرض “أحلام بمكان آخر” هي الموضوع الأساس، فمن خلالها يمكن قراءة وتفسير الأعمال الفنية ومضامينها. تشمل الأعمالُ عتباتٍ تمرّ على البشر في نقاط مفصليّة من حياتهم. تُبْرِز المواضيعُ التي تتناولها الأعمالُ وضعيةَ العتبة للطقوس الانتقالية (“Rites of Passage”)، حيث يَجْنَح المرءُ عن روتين حياته ويختبر حالاتٍ قد تُحْدِث تغييرًا جذريًّا في واقعه، وقد تقوده إلى تَجاوُزٍ للحدود في مواقفه الاجتماعية.

الأنثروپولوچ ڤيكتور طِرنْنِر (Turner) يصف منطقة وضعية العتبة (Liminal zone) بأنها المنطقة المصادَرة من إيقاع الحياة العادي. إنها حيّزٌ وسط، أرضٌ حرام ليست المكانَ الذي أتينا منه، لكنها ليست كذلك المكانَ الذي نسير إليه. إنها، إلى حد ما، منطقة هامش. يصوِّر العديدُ من الأعمال الفنانَ/ةَ حاضرًا في العمل من خلال جسده وصوته، وكذلك من خلال معلومات عينيّة من سيرته/ا الذاتية. ولكن، في مقابل العينيّة الجسدية والبيوچرافية، ثمّةَ عاملان في وضعية العتبة يقوِّضان الأعمال باستمرار. الأول هو الطبيعة المحلية التي تبدو في الأعمال كمناطق حَدّيّة، والثاني هو مفهوم الأداء الزمني للوقت الذي نلاحظه في بعض الأعمال. الوضعيّات العتبيّة هي حالات مشحونة تنشأ، من جملة عوامل أخرى، نتيجةَ أحداث أدائيّة تقع في وحدات زمنية تشذّ عن المجرى العام للأحداث وعن القواعد المتّبعة فيها. مفهوم الأداء الزمني للوقت المعروض في معظم الأعمال نجده مجزَّأً هنا، غيرَ عادي، ولا يندرج في تسلسل بيوچرافي كامل. بدلاً من الخَطية التي تميِّز سردَ السيرة الذاتية، تنطوي معظمُ الأعمال على صوت عاطفي واضح وقوة عاطفية نادرة.

القوة العاطفية الكامنة في الأعمال تعيد للعمل الفني فرادةَ العمل الفني التي يبدو بأنها قد اضمحلّت في أعقاب النَّسخ التكنولوجي. العاطفة التي نجدها في صميم بعض الأعمال، تمكِّن المُشاهدَ من التضامن مع الطقوس الانتقالية المعروضة علينا، واستشعار نقاط حسمٍ عاطفية تعبّر عن الفقدان والحزن، عن الكذب والعزلة والقطيعة.

مُشاهَدة أعمال الڤيديو آرت، والأفلام المتحركة، والأفلام الوثائقية والتصوير التكراري على الشاشات، تفتح أمام المُشاهد طيفًا من وضعيّات العتبة، على نحوٍ يُبرِز ويقوّي مفهومُ الزمن المكثَّف في الأعمال التكرارية وضعيةَ العتبة – كلُّ مَن يتواجد في وضعيةِ عتبةٍ غيرُ موجودٍ، لا هنا ولا هناك، إنه خارج الزمن، تمامًا كما أنه خارج المكان. مع ذلك، لا تتوقّف الأعمال فقط عند وصف المكان العتبي؛ إنها ليست تركيزًا فقط على الحدود بحد ذاتها، أو على مجرّد وجود العتبة كتكتيك للثقافة البصرية، بل وعيًا بأن الوقوف على العتبة يوفّر مجالًا واسعًا للولوج إلى حالات عاطفية تتأرجح بين حالات التردّد وعدم اليقين (Indeterminacy)، من جهة، والصوت العاطفي الواضح والقوي من جهة أخرى. تعكس الأعمال بالفعل “أحلامًا بمكانٍ آخر”، مكانٍ يمكّننا من الطّعن بالحدود والنظام القانوني والهياكل الاجتماعية، لكنه يذكِّر المُشاهِد بأن هذا الطّعن ليس طعنًا لمجرّد الطعن، بل وقوفًا على عتبةٍ تنبلج العاطفةُ فيها.